الشيخ محمد الزرندي الحنفي
114
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
وأما شفاعة جدي فلا تغني ( 1 ) ، لأن الله تعالى يقول : * ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) * ( 2 ) . وأما رحمة الله فلا يؤمن لأن الله تعالى يقول : * ( إن رحمت الله قريب من المحسنين ) * ( 3 ) ولا أعلم أني محسن ) ( 4 ) . وروى أن علي بن الحسين رضي الله عنهما مرض فدخل عليه قوم من أصحاب رسول الله ( ص ) يعودونه فقالوا له : كيف أصبحت يا بن رسول الله فدتك أنفسنا ؟ قال : ( في عافية والله محمود ، كيف أصبحتم جميعا ؟ ) . قالوا : أصبحنا والله لك يا بن رسول الله لمحبين وأدين . فقال لهم : ( من أحبنا لله أسكنه الله في ظل ظليل يوم لا ظل إلا ظله ، ومن أحبنا يريد مكافأتنا كافأه الله عنا بالجنة ، ومن أحبنا لغرض دنيا أتاه الله رزقه من حيث لا يحتسب ) ( 5 ) . وروى أنه ( رضي الله عنه ) قال يوما : ( أيها الناس إن كل صمت ليس فيه فكر فهو مس ( 6 ) ، وكل كلام ليس فيه ذكر الله فهو هباء ، لأن الله عز وجل ذكر أقواما بآبائهم فحفظ الأبناء بالآباء ، وقال الله
--> ( 1 ) في المصدر : تؤمنني . ( 2 ) الأنبياء 21 : 28 . ( 3 ) الأعراف 7 : 56 . ( 4 ) نثر الدر 1 : 342 ، كشف الغمة 2 : 108 ، التذكرة الحمدونية 114 : 235 ، الكامل للمبرد 1 : 255 . ( 5 ) نور الأبصار : 155 . ( 6 ) في المصدر : عي .